العلامة المجلسي

360

بحار الأنوار

لك هنيئا فصنع الله له بحسن نيته ( 1 ) . 70 - الكافي : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي إسماعيل البصري ، عن الفضيل بن يسار قال : كان عباد البصري عند أبي عبد الله عليه السلام يأكل ، فوضع أبو عبد الله يده على الأرض فقال له عباد : أصلحك الله أما تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن ذا ، فرفع يده فأكل ، ثم أعادها أيضا ، فقال له أيضا ، فرفعها ، ثم أكل فأعادها فقال له عباد أيضا ، فقال له أبو عبد الله عليه السلام : لا والله ما نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن هذا قط ( 2 ) . 71 - الكافي : علي بن محمد بن بندار ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن محمد بن علي رفعه قال : مر سفيان الثوري في المسجد الحرام فرأى أبا عبد الله عليه السلام ، وعليه ثياب كثيرة القيمة حسان فقال : والله لآتينه ولأوبخنه ، فدنا منه فقال : يا ابن رسول الله ، والله ما لبس رسول الله صلى الله عليه وآله مثل هذا اللباس ، ولا علي ولا أحد من آبائك ؟ ! . فقال له أبو عبد الله عليه السلام : كان رسول الله صلى الله عليه وآله في زمن قتر مقتر ، وكان يأخذ لقتره وإقتاره ، وإن الدنيا بعد ذلك أرخت عزاليها ، فأحق أهلها بها أبرارها ثم تلا " قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق " ( 3 ) فنحن أحق من أخذ منها ما أعطاه الله ، غير أني يا ثوري ما ترى علي من ثوب إنما لبسته للناس ، ثم اجتذب بيد سفيان فجرها إليه ، ثم رفع الثوب الأعلى وأخرج ثوبا تحت ذلك على جلده غليظا فقال : هذا لبسته لنفسي غليظا ، وما رأيته للناس ، ثم جذب ثوبا على سفيان أعلاه غليظ خشن ، وداخل ذلك ثوب لين فقال : لبست هذا الأعلى للناس ولبست هذا لنفسك تسرها ( 4 ) .

--> ( 1 ) نفس المصدر ج 5 ص 559 . ( 2 ) الكافي ج 6 ص 271 . ( 3 ) سورة الأعراف ، الآية : 32 . ( 4 ) نفس المصدر ج 6 ص 442 وفيه " اقتداره " مكان " اقتاره " .